12

صفحات مجهولة من حرب تموز 12

أضاءت أيام آب على مواهب دولية أستعرضت فنونها السياسية على مسرح يحترق، ولم تدرك أن المحروق لا يخشى عود كبريت.

كان الفارق بيننا وبين عدونا أن أسرائيل تسكن على فوهة قلق وانها أصبحت تقيم في قلب صاروخ، في وقت أستقبلنا نحن الموت برفض الهزيمة لا بل كنا نحكي حكاياه الى كل عابر طريق سياسي.

هام الموفدون وطافوا من جديد حول عين التينة يتقدمهم ديفيد وولش، كبير صانعي الهدايا الى أسرائيل التي لم تقدم على تبييض وجه أميركا بإنجاز ميداني واحد يؤهلها فرض الشروط.

وتعويضاً عن الفشل العسكري، كان المشروع الاميركي ـ الفرنسي يتسلل الى مجلس الامن الدولي بتمهيد يتظلل تسويقه محلياً بما يوحي وكأن أطرافاً لبنانية قد وافقت عليه.

العين قارعت مقلتها ولم تذرف نقطة مالحة واحدة على مشاريع واقتراحات ظن الموفدون أنها مفيدة لنا، لكن نظرة سريعة الى مضمونها كانت تكفي لكي نعاود رفض تقديم «الهدايا لإسرائيل».

تقلب المشروع الاميركي الفرنسي على نار قصر الرئاسة الثانية وسقطت فقراته بين قتيل وجريح مع سحب الرئيس نبيه بري عصب بنوده المترافق مع «رص صفوفنا» بتشديده على العودة الى «البنود السبعة والوحدة الداخلية».

فالمشروع لا يخفي تكريس الاحتلال والافراج غير المشروط عن الجنديين الإسرائيليين وإنشاء منطقة أمنية خالية من أي عناصر أو عتاد، ما دفع الرئيس بري الى التساؤل «لماذا تعطون إسرائيل التي لم تنتصر بالحرب كل هذه البنود؟ كيف ولو انتصرت ماذا ستعطونها»؟

حمل السبت 5/8/2006 قمة التصعيد الاسرائيلي في القصف الجوي والبري والبحري حيث انصبت اكثر من خمسمئة غارة جوية وآلاف القذائف على مختلف المناطق من الجنوب الى البقاع والشمال، في اجواء هستيرية لدى جيش العدو، الذي وصل بعد خمسة وعشرين يوماً من العدوان ليقاتل على حدود عيتا الشعب، من دون ان يسجل خرقاُ برياً اساسياً يستطيع التمركز فيه او يجعله قاعدة لعملياته، وتحولت بعض الخروقات البرية الى مصيدة استطاعت المقاومة ان توقع من خلالها خسائر كبيرة في صفوف نخبة قواته التي ارتبك قادتها في تعريف اهداف عملياتهم، وأتت محاولة الإنزال على مدخل مدينة صور بعد فشل عملية البقاع التي وقعت فيها خسائر جعلت الطائرات المروحية تنقل على وجه السرعة الجنود المصابين التي لم تستطع البيانات العسكرية ان تخفيها برغم حديثها عن اغتيال قياديين في المقاومة ليتبين لاحقاً عدم صحة ذلك.

امام هذه المراوحة العسكرية، التي اصبح فيها هدم المباني في الضاحية الجنوبية بالصواريخ الفراغية امراً عادياً لا يترك تأثيراً على واقع المعركة وإدارتها، طرح المشروع الاميركي الفرنسي امام مجلس الامن الدولي، الذي تم اعداده تفصيلياً بالتفاهم مع الجانب الاسرائيلي ليشكل تعويضاُ سياسياً عن فشله العسكري، وتبين ان الجانبين حاولا إخفاء هذا التفاهم، على امل تسهيل تسويقه لبنانياً، من خلال طرح ما يعتبر مكسباً، وهو إدراج مسألة مزارع شبعا في اطار التسوية، لكن الاساس يرتكز على تجميد الاعمال الحربية بما يعني تكريس الاحتلال ولو لشريط ضيق لن تستطيع اسرائيل ان تحميه في حالة الحرب، وذلك لإدخاله في بازار التفاوض في المرحلة اللاحقة من القرار.

ويتضمن المشروع المذكور الإفراج غير المشروط عن الجنديين الاسرائيليين المخطوفين في مقابل تشجيع الجهود الرامية الى تسوية قضية السجناء اللبنانيين الذين تحتجزهم اسرائيل، وإقرار ترتيبات امنية بما فيها إنشاء منطقة خالية من اي عناصر او عتاد وأسلحة على ان تتبع الاجراءات بقرار آخر بموجب الفصل السابع ينص على نشر قوة دولية مفوضة من الامم المتحدة.

لقد حاول الجانبان الاميركي والفرنسي تسويق المشروع على أنه يحظى بدعم اللبنانيين، وهذا ما دفع الى سلسلة من الاتصالات التوضيحية بما فيها بين اعضاء مجلس الامن عند توزيع مسودة البيان عليهم.

بيدرسون يناور.. ووسام الحسن يكمل مهمته

كنت قد استيقظت قرابة الرابعة والنصف صباحاً على غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية ليتصل الحاج حسين الخليل عند الساعه 8:45 دقيقة طالباً لقاءً سريعاً لبحث امر ما. لاقيته في عين التينه، نقل ان ممثل الامين العام للامم المتحدة غير بيدرسون اتصل ليل امس بالحاج وفيق صفا ليقدم «عرضاً مهماً.. يشكل فرصة» حسب قوله، وهو تعليق العمليات الحربية لمدة أسبوع، وبعدها يبدأ البحث السياسي والاتفاق على وقف لإطلاق النار، ولكن سماحة السيد أبلغه بعدم الموافقة والعودة الى الرئيس نبيه بري في نقاش اي طرح جديد.

وأكمل الحاج حسين الخليل انه بعد ذلك بنصف ساعة، اتصل به المقدم وسام الحسن ليسأل عن سبب عدم الموافقة على اقتراح غير بيدرسون، فكان تأكيد على الموقف نفسه الذي ابلغناه سابقاً، لكن الحسن عاد وقدم اقتراحاً يعتبره افضل من الاول، ويقضي بإعلان وقف إطلاق النار ومن ثم يتفق على آلية لانسحاب متبادل، حيث ينسحب الاسرائيلي الى «الخط الازرق» وينسحب «حزب الله» الى شمال نهر الليطاني، ولكننا جددنا رفضنا ايضاً، وكان هذا مؤشراً لمستوى التنسيق في صياغة المشاريع الملتبسة.

ابلغنا الرئيس بري بهذه الطروحات، فكان حاسماً بالرفض ومن دون تردد، وقال للحاج حسين: «اذا قبل الحزب، انا لا اقبل، لأن ما يطرح يفرض امراً واقعاً، وهو احتلال اسرائيل لجزء جديد من الارض مهما كان صغيراً، وأنا منذ البداية ارفض اي صيغة تؤدي الى هذا مهما كانت النتائج».

ثم عرضت للرئيس بري بحضور الحاج حسين ما جرى بالامس مع الرئيس فؤاد السنيورة ومستشاره د.محمد شطح وكان فيه تلاقٍ مع ما طرحه غير بيدرسون برغم أنه يتضمن إيجابيات عدة.

اكمل الحاج حسين ان الجانب الفرنسي اتصل بالسيد نواف الموسوي وحاول ان يسوق لمشروعه ولكنه أُبلغ بالقرار نفسه.

محضر لقاء الرئيس بري وولش في عين التينة

في هذا الوقت، وصل الموفد الأميركي ديفيد وولش مع السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان وعدد من المساعدين الى مقر الرئاسة الثانية، والتقاه الرئيس بري في وقت بقي الحاج حسين في عين التينه في انتظار انتهاء الاجتماع.

وبعده ابلغنا الرئيس بري ان وولش بدأ اللقاء بشكره على الاستقبال بعد الموقف الأخير، عرض أمامنا محضر اللقاء على الشكل الآتي:

وولش: اصبح من المهم، بل والضروري علينا ان نصل الى وقف لإطلاق النار وأن يكون هذا مقدمة كل القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل، وهذا فيه مصلحة للجميع حتى لا تبقى هذه القضية مفتوحة وأنه بعد التفكير رأينا ان يقوم هذا الحل على مرحلتين:

الأولى، وقفٌ للعمليات العسكرية وبقاء الوضع على حاله (بمعنى بقاء اسرائيلي في الأماكن التي دخلها في الجنوب).

الثانية، الاستعجال بالحل السياسي الشامل وفق بنود المشروع الفرنسي الاميركي المطروح في مجلس الأمن (من دون ان يطرحه كصيغة متكاملة) والانتهاء منه في فترة لا تتجاوز الاسبوع كحد اقصى. وبعد الحل يصدر، وقف نهائي لإطلاق النار.

حاول الرئيس بري استيعاب الصدمة من هذه الصيغة التي لا تحمل اي فرصة للنجاح وقال: «قبل ان اجيبك، لنكمل صورة طرحك، اين موضوع الأسيرين الإسرائيليين والأسرى اللبنانيين»؟

وولش: من غير الوارد عند إسرائيل ان تجري مفاوضات حول الأسيرين، ينبغي تسليمهما.

بري: وموضوع مزارع شبعا؟

وولش: اسرائيل وإن أبدت استعداداً سابقاً الا انها ليست في نية القيام بأي خطوة تفسر وكأن «حزب الله» قد سجل انتصاراً في الحرب.

بري: سيد وولش، انت كنت معنا عندما اتت السيدة كوندليسا رايس، ألم نختلف على انها كانت تريد مرحلة واحدة وأنا طرحت المرحلتين؟ لماذا الآن قلبتم الامر ولكن وفقاً لروزنامة تخدم اسرائيل، ولماذا عندما اتفقنا كلبنانيين مع بعضنا البعض على سلة واحدة للحل اصبحتم تريدون التجزئة وفق مصلحتكم؟ وبخصوص مزارع شبعا ألم تتحدث السيدة رايس بوعد امامك وأمام السفير فيلتمان انها جزء من الحل؟

وولش: صحيح، لكن الاسرائيلي لم يقبل برغم محاولتنا.

بري: بدون زعل، اسمح لي ان اقول إنني لا اصدق انه عندما تريدون امراً ما، فإن الاسرائيلي يقول لا.

وتابع بري: «ألم اطرح التبادل في المرة الماضية بصيغة واقعية تحل المشكلة؟ بكل الاحوال، إسمع سيد وولش انا لي دوران في هذه المعركة: دور رئيس حركة «امل»، التي تشارك بالكامل في المعركة مع «حزب الله» وبكل ما تملك من قوة، ودور آخر، هو دور التفاوض باسمي وباسم «حزب الله»، ولهذا فإنني بصفتي الاولى، اريد ان اقتنع انا بصيغة الحل المطروحة حتى انتقل للدور الثاني وأقنع «حزب الله»، وبالتالي اقول لك انا لم اقتنع فلن انتقل للدور الثاني».

وولش: ماذا تقصد؟

بري: اذا ارسل سماحة السيد حسن نصرالله كتاباً بأنه يقبل الصيغة، وهو لن يكتب، انا لن اقبل ولن اسير في اي حل، ولهذا انا لن انقل للحزب مشروعك للحل، وإذا تحدثت سأقول امراً واحداً وهو ان يعزز وضعه لمتابعة المعركة.

وولش: ولكن نحن نريد أن نصل الى حل.

بري: توضع مزارع شبعا بيد قوات الطوارئ الدولية ويرجع اهلها اليها ومن دون انتشار الجيش اللبناني فيها حتى يحصل التحرير.

وولش: نبقي قضية مزارع شبعا بيد الامين العام للامم المتحدة على ان يبقى الاسرائيلي موجوداً فيها وتبدأ عملية التحديد.

بري: هذا الكلام لا يقنع ابداً، على كل حال نحن دخلنا في نقاش استطرادي. لنعد للاول، نحن اتفقنا على مجموعة نقاط في الحكومة ولدينا تفسير لبعضها وأنا تحملت الموافقة عليها في اجتماع مجلس الوزراء اللبناني، لنناقش ما هو غير المقبول منها.

وسحب الرئيس بري ورقة النقاط السبع والبدء بتأكيد الالتزام بوقف إطلاق النار وأنه لا تريدون تبادل الاسرى فلنضعها «جانباً». وقال: «لأنطلق من طرحك وخارج إطار التسجيل، أنا أتحدث بصوت عالٍ، لماذا لا نضبط خطتك ونعيد ترتيبها لأنه وفقاً لما طرحت لا تكون أميركا وسيطاً ناجحاً، فعندما تُبقي كل فريق في موقعه، يعني أنك تضع البنزين والنار جنباً الى جنب، ستحصل عمليات عسكرية بالتأكيد والمقاومة والشعب اللبناني ونحن جزء منه، لن يقبل باستمرار الاسرائيلي على الاراضي اللبنانية والتصعيد سيقع في اي لحظة.

إن الحل الافضل ـ أكمل بري ـ الذي لا يكسركم هو:

أولاً: وقف إطلاق نار فوري وشامل.

ثانياً: عودة النازحين.

ثالثاً: انتشار الجيش اللبناني في كل المنطقة، وبعدها نكمل مشوار الحل.

وولش: بهذا ماذا نكون قد حققنا؟

بري: قبل 12 تموز كانت إسرائيل خلف «الخط الازرق» ونحن نعيدها الى هناك.

ـ كانت في مزارع شبعا ونحن بين المرحلتين لا نطالبها بالانسحاب الفوري.

ـ الجيش لم يكن موجوداً والآن ينتشر.

وولش: لقد اختلطت الامور، هل تقبل إسرائيل بهذا وماذا عن القوات الدولية؟

بري: لا تفكروا في قوات متعددة، أو قوات دولية أخرى، هناك قوات طوارئ ولا مانع من زيادة عددها مع الجيش اللبناني.

وولش: هل لديك مانع إذا كانت «يونيفيل» باسم آخر؟

بري: المهم أن تكون وفق المهام الحالية نفسها وعندها لا مشكل.

وولش: أنا سأذهب للقاء الرئيس السنيورة.

بري: أنا متفق مع الحكومة على النقاط.

الرئيس بري: ليس وقتها يا دولة الرئيس

بعد خروج وولش، اتصل الرئيس بري بالرئيس السنيورة ووضعه في أجواء اللقاء مؤكداً البقاء على الخط نفسه، وكان حديثه بحضور الوزير غازي العريضي، ورد السنيورة بأنه متمسك بمزارع شبعا وبحل قضية السلاح غير الشرعي في منطقة جنوب الليطاني، ورد الرئيس بري عليه: «في المزارع أنا معك بالكامل ولكن رتب لنا تسلسلا للحل، اما في موضوع السلاح، فهذا أمر نناقشه فيما بيننا لاحقاً، الآن ليس وقتها يا دولة الرئيس».

حاول السنيورة أن يناقش في التفاصيل فقال له الرئيس بري «لنعد الى البنود السبعة وتفسيرها في ما بيننا».

بعدها، أتصل النائب سعد الحريري، سائلا عن أجواء اللقاء مع وولش والنتائج فطلب منه الرئيس بري أن يتحدث مع الرئيس السنيورة لنبقى على الموقف الموحد نفسه.

بعد أن وضعنا الرئيس بري في كل هذه الأجواء أنتظرنا ماذا سيحصل مع السنيورة الذي دعا الى جلسة أستثنائية لمجلس الوزراء، وطلب مني الرئيس بري أن أستبقها بالإصرار على رفض ما يسمى المشروع الاميركي الفرنسي والالتزام بمضمون النقاط اللبنانية.

عند السادسة مساء، نقلت الينا السيدة فرح بري أجواء مجلس الامن الدولي وأن المشروع الفرنسي الاميركي الذي أضيف اليه التبني البريطاني يناقش جدياً في مجلس الامن ويمكن أن يطرح على التصويت، ناقشنا المشروع مع الرئيس بري الذي كان مجتمعاً والاستاذ طلال سلمان وأسرة جريدة «السفير» وتبين للجميع مخاطره وخاصة في الاعتماد على الفصل السابع وتغييب مزارع شبعا كلياً.

اعتبرنا هذا المشروع ونقاشه في مجلس الامن تجاوزاً لكل الحديث الذي حصل صباحاً مع الموفد الاميركي ديفيد وولش وأنه ربما سمع كلاماً مختلفاً بعد خروجه من عين التينة ظهراً.

وصل الحاج حسين الخليل مجدداً وأبلغنا أنه عرض للسيد نصرالله ما حصل صباحاً بين الرئيس بري وولش وأنه موافق على ما طرحه بري.

عاد الرئيس بري وأتصل بالنائب سعد الحريري، محذراً من التجاوب مع هذا المشروع، فقال الحريري إن للرئيس السنيورة ملاحظات عدة عليه سيعرضها في مجلس الوزراء وانه سيعمل على إجراء تعديلات عليها من خلال الاتصال بالجانب الفرنسي.

طلب الرئيس بري مني أن أذهب للقاء الرئيس السنيورة خلال اجتماع مجلس الوزراء.

ذهبت الى مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وهناك التقيت جانباً بالوزيرين محمد جواد خليفة ومحمد فنيش وأبلغتهما انه لا يمكن نقاش المشروع المطروح، ثم اجتمعت بوزير الخارجية فوزي صلوخ لكي يرسل رسالة الى أعضاء مجلس الامن الدولي يشدد فيها على تمسك لبنان بثوابته ورفض المشروع، وعندما تحدثت مع الرئيس السنيورة جانباً قال إنه لا يوافق على المشروع ولا يقبل بأن يحدث أي مشكلة، وكان منسجماً مع السياق الذي طرحناه معه.

عدت الى عين التينة، حيث كان الرئيس بري يتحدث مجدداً مع الرئيس الحريري وأبلغته بما جرى. بعدها أتصل الحاج حسين الخليل بالمقدم وسام الحسن وأبلغه رسالة للحريري تحمل مضمون موقفنا نفسه من المشروع.

أتصل الرئيس بري بوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وأبلغه الموقف اللبناني فأعلن تأييده له وطلب منه أن لا يكون هناك اي تردد في مجلس الامن بالتعبير عنه كموقف لبناني موحد.

وفي هذا الوقت، كان الوزير صلوخ قد أعد رسالته لأعضاء مجلس الامن وأرسلها للسنيورة قبل إرسالها الى ممثليتنا في نيويورك.

 

وكان السنيورة قد ابلغ الرئيس بري أن كوندليسا رايس أتصلت به وأنه أبلغها حقيقة الموقف اللبناني، لكنها كانت مصرة على فكرتها ومن الواضح انها تركت اثراً على موقف الرئيس السنيورة الذي حاول النقاش التفصيلي في المشروع. كما تحدث الرئيس بري مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي اتصل به وكان يتعاطى بهدوء مع مشروع القرار الفرنسي الأميركي، معتبراً أنه ما زال هناك متسع من الوقت، وسأل عن اجتماع وزارء الخارجية العرب، لكن الرئيس بري شدد له على خطورة ما يجري في نيويورك وان الاولوية هي للتحرك مع الدول الفاعلة لاستباق اي قرار في مجلس الأمن الدولي.

شاهد أيضاً

18

صفحات مجهولة من حرب تموز 18

دلّت مواقف الداخل كعناقيد غاضبة متخوفة متوجسةً رؤيانا لما بعد القرار الدولي، وبدأت مرحلة تقليم …