download

الوزير علي حسن خليل: القوى السياسية والكتل البرلمانية تمارس الانتحار السياسي طالما استمرت في تعطيل عمل الدولة ومؤسساتها

تم  في مكتب وزير المال علي حسن خليل وبحضوره، توقيع اتفاقية تعاون بين قيادة الجيش اللبناني ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي التابع لوزارة المال، واكد الوزير خليل خلال حفل التوقيع على انه اذا اردنا الخروج من ازماتنا نستطيع والامر يتطلب ارادة وادارة حكيمة وارادة اللبنانيين بالتضحية موجودة المهم توظيفها توظيفا صحيحا.
وتولى توقيع الإتفاقية عن قيادة الجيش اللبناني نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن محمد جانبيه، وعن المعهد رئيسته السيدة لمياء المبيض بساط، بحضور مدير التعليم في الجيش العميد الركن دريد زهر الدين و العميد الركن ايلي برباري والرائد باسم شعبان، ووفد من المعهد ضم كلاً من السيد غسان الزعني والسيدتين رنا رزق الله فارس وجنان غانم الدويهي.
وجاء توقيع الإتفاقية إنطلاقاُ من “الرغبة المشتركة لدى الفريقين بالتعاون وإقامة شراكة وصولاً إلى تعزيز آليات التواصل وتبادل الخبرات والمعرفة في المجالات العلمية كافة ذات الاهتمام المشترك”. وتهدف الاتفاقية “إلى وضع الأُطُر العامة التي يتم من خلالها تحديد أُسُس التعاون وتجسيد الرغبة المشتركة لدى الفريقين بتأسيس شراكة دائمة في المجالات العلمية ذات الاهتمام المشترك، والتي يمكن أن يملك فيها أحد الفريقين المعرفة والاختصاص والخبرة، وصولاً إلى تنمية القدرات والارتقاء بمستوى المعرفة لدى الفريقين مما يساهم في رفع مستوى الأداء في القطاع العام”.
وبموجب الإتفاقية التي تبلغ مدتها أربع سنوات، يتعاون الطرفان من خلال تبادلهما المعرفة والخبرات وتقديم المشورة الفنية والتقنية المتخصّصة، وإجراء مشاريع الأبحاث العلمية، وتنظيم الندوات والمحاضرات، وإعداد البرامج وإجراء دورات التدريب، وسوى ذلك. وتشمل مجالات التعاون العلوم الاقتصادية، والمالية العامة، والإدارة العامة وبناء الدولة، وإدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وهندسة برامج التدريب، ومنهجيات تدريب المدرّب، والمساحة، والطبوغرافيا، ومكافحة الجرائم المالية، والمعلوماتية، واللغات، وتمارين إدارة الأزمات.

خليل

الوزير خليل قال :
“نشهد اليوم تتويجاً لتجربة من العلاقة بين معهد باسل فليحان وبين قيادة الجيش وهي تجربة ناجحة بكل المقاييس تعطي نموذجاً عن الحاجة والضرورة والنتائج الإيجابية التي يمكن أن تحصل من خلال التعاون بين إدارات ومؤسسات الدولة، وهذا ما يدفع إلى التأكيد أنه في لحظات الفراغ الرئاسي التي يمر بها البلد ويؤسس الكثيرين من المواطنين من دور الدولة ومؤسساتها، هناك بعض العلامات الإيجابية التي تؤكد على إرادة اللبنانيين، وإرادة الدولة أيضاً برجالاتها أن يخرجوا من الحلقة المفرغة التي تمر بها البلد”.
وتابع “لتوقيع الاتفاقية اليوم على تواضعها رمزية مميزة، وهو أن الجيش اللبناني الذي يقوم بدور محوري في حماية واستقرار البلد وأمنه والحفاظ على سيادته وحدوده هو جيش يواكب التطورات العلمية ويحرص بقيادته على تطوير قدرات ضباطه وأفراده لينسجموا مع كل متطلبات العمل في الإدارة العامة وكيفية إدارة الشأن المالي العام. وهذا أمر يحصل عادة في لحظات الهدوء والاستقرار التي ليس فيها مهاماً استثنانية، لكن ان تزاوح بين المهام الاستنائية للجيش التي يقوم بها والتي يسجل له فيها كل اللبنايين تقديرهم، والحرص على تطوير طاقاته وقدراته لضباطه وأفراده، هو أمر يعطي علامة مميزة ويعزز ثقة اللبنانيين بهذه المؤسسة”.
واضاف “في الموازاة وحرصاً من وزارة المال ومعهد باسل فليحان على متابعة كل ما يتعلق بتحسين إداء المال العام للدولة ومؤسساتها وتعزيز منطق الشفافية واعتماد القواعد والأسس التي تحفظ هذه الإدارة وتؤمن إدارة سليمة لهذا المال هو أيضاً أمر يضعنا أمام تحديات كبيرة تدعنا نتساءل هل تستطيع السلطة السياسية والمؤسسات الناظمة اليوم للبلد وعمله السياسي أن تواكب إرادات هؤلاء الطموحين لإدارة سليمة؟”
ورأى ان “القوى السياسية والكتل البرلمانية تمارس اليوم نوعاً من الانتحار السياسي طالما هي مستمرة في تعطيل عمل الدولة ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية التي عليها أن تهتم بقضايا الناس وبقضايا الإدارة العامة.”
وشدد “لا يعقل ونحن نتحدث عن إدارة رشيدة وسليمة للمال العام إلا يكون هناك موازنة منذ / 11/ عاماً وهذا كلام قلناه سابقاً ومن المؤسف أن نكرره عاماً بعد عام دون أن يكون هناك إرادة جدية بأن نخرج من هذه الحلقة.”
وتابع “للأسف ورغم أننا قمنا بواجباتنا الدستورية على هذا الصعيد وتقدمنا بموازنة عامة، لم نرى أن هناك حساً سياسياً رفيعاً يهتم بإعادة الانتظام إلى المالية ويدفع باتجاه المبادرة السريعة والفورية لإقرار هذه الموازنة في مجلس الوزراء وحالتها إلى المجلس النيابي”.
ولفت الى انه سيكون له حديث في الأيام المقبلة حول الشأن المالي العام وحول المشاكل التي نعاني منها”
وقال “لا أريد أن أفسد في هذه اللقاء على اللبنانيين بعض من تقديرهم على ما نشهد من توقيعه والذي يعطي إشارة وحيدة هي ان أردنا أن نفعل نسنطيع. فإذا أردنا أن نخرج من أزماتنا نستطيع أن نخرج منها فالأمر يتطلب إرادة وإدارة حكيمة. فالإدارة عند اللبنانيين بالتضحية موجودة المهم أن نضعها في سياق إدارة تستطيع أن توظفها توظيفاً صحيحاً”.
وختم” معرباً عن افتخاره للتجربة التي تخاض اليوم والقراءة السريعة للعلاقة القديمة مع قيادة الجيش التي تعطي انطباعاً اننا سنكون بعد توقيع الاتفاقية أمام فرصة لقوننة وتنظيم هذا التعاون الذي يغني دور الجيش وكلية التعليم فيه المتميزة وبين معهد باسل فليحان وباقي المؤسسات التي يمكن أن نتعاون فيما بيننا بشأنها”.
كاشفا اننا” نخوض اليوم ورشة وطنية في ما يتعلق بإنجاز المسح العقاري في كل لبنان وهذا الأمر يتطلب الاستفادة من الجيش اللبناني على أكثر من صعيد ميداني وكذلك بالوثائق المتوفرة عند الجيش اللبناني لأن المعركة على هذا الصعيد لها وجهات، الأول التأكيد حق المواطنين بأراضيهم والثاني معركة لتأكيد حق الدور المهدور للأسف من سنوات طويلة بأرضها وأملاكها”.

جانبيه

رئيس الأركان العميد محمد جانبيه نوه بالاتفاقية التي وقعت بين مؤسسة الجيش ومعهد باسل فليحان متمنياً أن تكون مثالاً يحتذى بين باقي مؤسسات الدولة .
وأشار إلى أن معهد باسل فليحان دخل في حيثيات التدريب لدى مؤسسة الجيش توج بما جرى في معهد فؤاد شهاب وهو ما يدل على الثقة من القيادة وأن الجيش على استعداد لكافة أنواع التعاون خصوصاً في مجالي المساحة والطوبوغرافيا.
بساط

ووصفت بساط الإتفاقية مع الجيش اللبناني بأنها “مميّزة في مسيرة المعهد”، ملاحِظةً أنها “اتفاقية بين مؤسستين في الدولة تجمعهما قِيَم البناء المؤسسي والخدمة العامّة وثقافة التعلّم والأداء والبحث العلمي”. وأضافت: “إن سعينا إلى توقيع اتفاقات تعاون ثنائية مع جهات رائدة في القطاع العام في لبنان، يأتي من اقتناعنا بأنها مصدر غنّى وتنوّع وبأنها أداة مرنة لتحويل النيّات الحسنة أعمالاً ملموسة في مواجهة التحديّات المشتركة في إدارة الموارد البشرية وفي تكريس الحقّ بالتدريب للموظف وفي تأمين فرص المساواة في فرص التعلّم والتدريب المتاحة، وفي خدمة المصلحة العامة، والإبداع ومواكبة العصر والتكنولوجيا”.
واشارت إلى أن هذه الاتفاقية “لم تأتِ وليدة ساعتها”، بل “سبقتها مبادراتٌ مشتركة عدّة وورشُ عملٍ واجتماعات وحضور متبادل في الأنشطة السنوية للطرفين”. وذكّرت بأن “أبرز المحطات التي ساهمت في تكريس هذا التعاون، تمثّلت في الدور التأسيسي الفاعل لمديرية التعليم في الجيش اللبناني ولمعهد باسل فليحان، منذ عام 2013، في إطلاق للشبكة الوطنية للتدريب، وهي تجمّع تنسيقي لتبادل الأفكار والمعلومات والتجارب التدريبية في القطاع العام بدعم من مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وكذلك في التعاون المميّز بين المعهد والمديرية وكلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان لإعداد وتنفيذ برنامج تعزيز القدرات في ادارة المالية العامة لمجموعة من 23 ضابطاً إدارياً ضمن دورة الإدارة المتقدّمة في الكليّة، إضافة إلى ورشة العمل المشتركة حول تقييم أثر التدريب”. وأبرزت المعهد “حرص في السنوات السابقة، على تخصيص مقاعد في كل دوراته التدريبية لمشاركين من الجيش اللبناني”، مؤكدة أنه سيبذل “كل الجهود المطلوبة لتعزيز ميادين التعاون في المواضيع الاقتصادية والمالية والتدريبية والإدارية”، وأنه يتطّلع “إلى الاستفادة، بشكل خاص، من خبرة الجيش اللبناني في مواضيع المساحة والطوبوغرافيا بغية تنمية قدرات المسّاحين في مديرية الشؤون العقارية والمساحة”.
وإذ شكرت للوزير خليل رعايته هذه الإتفاقية ودعمه مسيرة المعهد، أكدت أنه “من المؤمنين بالتدريب وبناء القدرات ومن المشجّعين على الحوار والتعاون بين جميع اللاعبين في الدولة ومن أشدّ الحريصين على المؤسستين العسكرية والمالية”.

شاهد أيضاً

1483967599_

وزيرا المال والطاقة ناقشا القوانين والمراسيم النفطية وآليات العمل

عقد في وزارة المالية اجتماع ضم وزير المالية علي حسن خليل ووزير الطاقة سيزار ابي …