download

تصريح وزير المالية علي حسن خليل بعد لقائه وفد البنك الدولي

عقد وزير المالية علي حسن خليل صباح اليوم اجتماعاً مع وفد البنك الدولي الذي يضم تسعة أعضاء من المجلس التنفيذي، بحضور مستشاره الدكتور وسيم منصوري وتناول خليل مع الوفد احتياجات لبنان في المجالات المالية المشتركة مع البنك الدولي وموضوع مساعدات النازحين السوريين.

 

وقد صرح الوزير خليل بعد اللقاء فقال :

كانت فرصة التقينا فيها مع وفد رفيع من البنك الدولي يضم أكثر من نصف أعضاء المجلس التنفيذي.

هذه الزيارة تكتسب أهمية للاطلاع عن كثب على حقيقة أوضاع النازحين في لبنان وسبل الدعم ولديهم القدرة على اتخاذ القرارات في مجلس إدارة البنك. وقد أوضحنا لهم التحديات التي يعالني منها لبنان على هذا الصعيد، وحجم المساعدات التي يحتاجها لتغطية القطاعات المختلفة. انطلقنا من ورقة العمل التي أعدت في المؤتمر التحضيري في الأردن لمؤتمر لندن للمانحين، وحتى هذه اللحظة لم نعرف تماماً مدى استفادة لبنان منه، وإن كنا نأمل أن تكون له الحصة الأكبر باعتباره نسبياً أكثر بلد يستضيف نازحين سوريين.

وقال : نحتاج للمساعدة في مجالات مختلفة، وقد قدمنا 3 عناصر لهذه المساعدة:

أولاً، التركيز على الهبات حتى لا يتحمل لبنان وهو يتحمل أساساً تكاليف وأعباء كثيرة لتغطية قضية الاحتياجات المباشرة للنازحين.

الأمر الثاني، التركيز على تأمين قروض بفوائد محدودة لمشاريع البنى التحتية للمناطق المضيفة للنازحين يستفيدون منها مع البلديات التي تستضيفهم.

والأمر الثالث وهو في غاية الأهمية بالنسبة إلينا وكان مدار نقاش اليوم وهو تغطية البنك الدولي لفوائد إصدارات سندات الخزينة اليوروبوندز في لبنان بما يخفّف جزء من خدمة الدين العام في لبنان التي ارتفعت خلال السنوات الماضية تبعاً لتزايد الاحتياجات والإنفاق على مستوى الداخل اللبناني.

وأضاف : سنتابع هذا الأمر مع البنك الدولي خارجياً على مستوى الإدارة خلال زيارتنا القريبة إلى البنك وآمل ان يترجم مؤتمر لندن الى مساعدات حقيقية وألا يبقى كما سبقه حبراً على ورق لا نستفيد منه إلا في الحد الأدنى وضمن البرنامج الذي يخدم سياسات البعض.

وتابع : خارج هذا الإطار، يهمني ان اؤكد اليوم على أن هناك استقراراً مالياً واقتصادياً في البلد ولا مخاطر حقيقية على وضعنا المالي ولا على استقرار الليرة اللبنانية. كل الوقائع تؤكد أننا قادرون على الصمود في هذه المرحلة، وعلى الخروج من الأزمة مع بعض من الاجراءات التي يجب أن تعتمد، وأولها انتظام واستقرار العمل السياسي وبالتالي تفعيل عمل الحكومة ومواكبتها لتستطيع تحمل مسؤولياتها في كافة الملفات.

وأردف : بالنسبة لموضوع الودائع ليس هناك أي مؤشر على الاطلاق لسحب ودائع من لبنان، لا ودائع سيادية من قبل دول في البنك المركزي وهي في كل الأحوال محدودة ولا تؤثر على حجم موجودات البنك المركزي واحتياطه، ولا على مستوى ودائع الافراد في المصارف الخاصة.

وأكد ان هناك حركة أموال طبيعية عادية لم تتأثر بالأزمة السياسية التي حصلت في الأسبوعين الماضيين والتي نأمل ان تنتهي في أسرع وقت ممكن وأن يعود الانتظام للعلاقات العربية – العربية لا سيما اللبنانية السعودية واللبنانية مع دول الخليج العربي.

وشدد ان لدينا مصلحة في تحسين هذه الظروف وإعادة بنائها وترميم ما تم اهتز منها وصولاً إلى استقرار يسمح لنا باستكمال ما كنا قد بدأناه على صعيد الاصلاح المالي.

وقال : صحيح أن هذه الأجواء السياسية تترك أثراً سلبياً لكننا معنيون بأن لا نوسّع مساحة الهلع عند اللبنانيين على قاعدة الإشاعات.

وأكد ان الموجودات اليوم في المصارف اللبنانية هي عالية جداً، وهي أضعاف ناتجنا القومي وهذا أمر ومؤشر جيد. فودائع البنك المركزي واحتياطه تقارب الخميسن مليار دولار، وهذا أمر مطمئن لليرة وغيرها وهناك تنسيق بين القطاعات المختلفة والوزارات المختلفة مع البنك المركزي لمواكبة أي استحقاق يمكن أن يواجهنا.

وختم : أود ان أعطي نفحة تطمين لأرفقها بتحميل مسؤولية القوى السياسية في البلد حول كيفية مقاربتهم لأي أزمة من الأزمات . إذ لا يمكن ولا يصح أن نصعّد وتيرة خطابنا السياسي في كل محطة ليصل إلى مستوى الحديث عن انقسام، عن مشاريع تبعد بين اللبنانيين ، تعطّل عمل المؤسسات، تفقد الناس ثقتها بدولتها ومؤسساتها.

يجب أن نتنبه لأن الأهم في كل ما يجري أن لا تترك تداعيات ما يرسم من سياسات للمنطقة أثراً على لبنان، وبالتالي ما نعمل على صيانته أن يصبح في لحظة من اللحظات في مهب الريح.

 

أسئلة وأجوبة :

س: قلت منذ فترة ان الاقتصاد اللبناني على الحفّة، ما الذي تغيّر؟

ج: قلت ان هناك تحديات على المستوى الاقتصادي ولم اتطرق إليها الآن. تكلمت اليوم عن الوضع المالي الذي لا يعاني من تدهور. الحركة الاقتصادية في البلد ما زالت جامدة، هناك عوامل مؤثرة يجب العمل عليها، لكن الخوف ان ينهار الوضع الاقتصادي وان يترافق هذا مع انهيار في الوضع المالي، فإننا نؤكد ان الوضع المالي مستقر.

 

وعن الوفد تحدث أليستر سميث، المدير التنفيذي في كندا والبلدان المجاورة  فقال :

التقينا بوزير المالية وكان اللقاء جيد جداً، ومباشراً وواضحاً وناقشنا موضوع الأزمة التي يواجها لبنان والناجمة عن الأزمة السورية وقد تطرقنا الى التحديات والحلول ، كما وناقشنا أيضاً الاستراتيجية المتفق عليها في مؤتمر لندن ونحن ممتنون للعمل الذي يضطلع به لبنان لكي يلبي احتياجات النازحين.

وأضاف : من الواضح ان التحيات لا زالت قائمة والحلول غير جاهزة بعد لكننا نأمل أن يكون المجتمع الدولي داعماً لتقدم لبنان.

 

شاهد أيضاً

1

الوزير خليل : حركة امل لم و لن تكون جزء من اي صفقة في الموضوع النفطي

مكتب الشؤون البلدية واﻻختيارية  في حركة امل اقليم الجنوب  ينظم اللقاء السياسي اﻻنمائي للمجالس البلدية …