image

الوزير علي حسن خليل: تحالف حركة أمل وحزب الله في الانتخابات لا يلغي أحد

 

رأى وزير المال علي حسن خليل، أننا “امام استحقاق اساسي في حياتنا العامة، وهو انتخابات المجالس البلدية والاختيارية”، وقال: “نريد انجاز هذا الاستحقاق بأعلى درجات الوعي والالتزام بقضايا اهلنا والناس، وتحصينه وجعله اكثر قدرة على مواجهة التحديات، لذلك قدمنا منطق الوفاق والتوافق في بلداتنا وقرانا. ونريد لهذا الاستحقاق ان يمارس بأعلى درجات الديمقراطية ليعكس التمثيل الحقيقي”.

وقال خلال مشاركته في اسبوع والدة مدير مستشفى مرجعيون مؤنس كلاكش في مقام النبي حزقيل في بلدة بلاط، بحضور النائب قاسم هاشم وفاعليات: “ان ارقى أوجه الديمقراطية هي ان نصيغ توافقات داخل قرانا وبلداتنا تعكس التمثيل الحقيقي وتنتج المجالس البلدية القادرة على ان تلبي طموحات الناس في انماء حقيقي وفي مواكبة ومتابعة ما يريدون”.

وأضاف: “اتفقنا في حركة “أمل” مع “حزب الله” على اعلى درجات التنسيق والاتفاق والتحالف في هذه الانتخابات، وهو تحالف لا يلغي احدا ولا يتجاوز احدا من الناس، ومبني على قراءة واقع بلداتنا وقرانا، ومحاولة لانتاج واختيار الاقدر والأكفأ والاكثر تمثيلا على مستوى البلدات والقرى، وهو تحالف لا يلغي حق أحد في الاعتراض والترشح والقيام بمعركة انتخابية وصولا الى تنافس شريف”.

وتابع: “نحن لا سياسيا واهليا نريد ان نلغي احدا، ومنفتحون على نقاش جدي مع كل القوى السياسية والتمثيلية في هذه البلدات، حتى يأتي هذا الاستحقاق بأرقى الصور التي نريد، وهو استحقاق لا ينفصل عن معركتنا في تحصين ساحتنا السياسية والامنية في مواجهة ما يخطط ويرسم من تحديات لهذه المنطقة”.

وأردف: “نريد لهذا الاستحقاق ان يكون على هذه الشاكلة، حتى يعزز صمود اهلنا ويحصن مناعتهم في وجه كل التهديدات التي تعترض، وكنا وما زلنا في صلب معركة مفتوحة على مستويين مع العدو الاسرائيلي الذي يتربص، ونعرف انه لم ولن يستكين وهو يخطط شرا في كل لحظة للانقضاض على انتصاراتنا التي تحققت، لهذا يجب ان نكون محافظين على عناصر قوتنا من مقاومتنا ووحدتنا الوطنية، ومن دعم لجيشنا الوطني. وبالمقابل نحن في معركة تشكل جزءا من المعركة الكبرى المفتوحة اليوم مع الارهاب التكفيري الذي يهدد استقرار وأمان هذا الوطن والمنطقة”.

وقال: “نعرف ان هذا الاستحقاق الانتخابي ربما يحتاج الى جهد استثنائي ليأتي على الشاكلة التي نريدها ونطمح اليها، لهذا يبقى الكلام عن النقاش المفتوح في القرى ايجابيا وجديا نضعه في خانة تحسين الظروف، لذا لا نتوتر ولا ننزعج بل نحفز ونشجع على النقاش الهادئ المسؤول والمتزن للمراقبة والمحاسبة والمساءلة، وصولا الى ان ننتج استحقاقا على الشاكلة التي نتوق اليها”.

وأضاف: “على المستوى الوطني، المسألة تمتد من الانتخابات البلدية الى الازمة السياسية الحقيقية في البلد، التي رأيناها دوما اساس مشاكلنا واساس المشكلة في نظامنا السياسي، الذي لم نستطع ان نخطو خطوات جدية نحو تطويره ليصبح النظام السياسي الذي يحمي منطق المواطنة ويقدمها على عصبياتنا الطائفية والمذهبية، والذي يعطل حياة الناس وقدرتهم على ان يعيشوا في وطن تسوده العدالة، كما ناضلنا ونناضل من اجلها”.

وتابع: “احدى ابرز واعقد المسائل التي اعاقت تطوير نظامنا السياسي، هو قانون الانتخابات النيابية، الذي طالما ناضلنا من اجل تطويره وصولا الى الصيغة التي تعكس التمثيل الحقيقي للناس وللقوى السياسية والفاعليات. المجلس النيابي القادر على ان يكسر كل القواعد والمحرمات التي أعاقات تطوير بلدنا على مدى العقود الماضية، والتي ابقته في شرنقة الطائفية والمذهبية التي تستحضر للاسف في كل محطة، خدمة لمصالح شخصية بعيدا من الطوائف التي استغلت في لبنان، وتستغل في الموقع الاداري والنيابي والوزاري، لكن لم يكن هذا الاستغلال لصالح الدين، انما لصالح بعض المتنفذين الذين يريدون استغلال طوائفهم من اجل خدمة مواقفهم السياسية، لهذا نستعيد كلام السيد موسى الصدر الذي كان يقول دوما ان الطوائف في لبنان نعمة، انما الطائفية والممارسة الطائفية هي النقمة الحقيقية على الوطن وعلى مستقبله”.

وأردف: “اليوم كل القوى السياسية مدعوة من خلال الجلسة المرتقبة للجان النيابية المشتركة حتى تعبر عن رأيها بصراحة حول قانون الانتخابات الجديد الذي نريده قانونا يمثل ارادة الناس ولا يلغي احدا، يأخذ من حسابنا الحزبي والطائفي من قدرتنا التمثلية من اجل الوطن وقدرة الوطن واستقراره. ويأخذ من مصالحنا ليصب في مصلحة الوطن الكبرى، الذي نطمح ان تحفظ كأمانة في عالم عربي متغير ومتحرك نحو مزيد من الانقسامات والتأزم والمشكلات التي تعيق تقدمه. وهذه مسؤولية كبرى امام القوى السياسية التي رفعت شعار انها تريد قبل اي عمل للمؤسسات الدستورية انتاج قانون للانتخابات النيابية. وقلنا وما زلنا مقتنعين انه من الخطأ الجسيم تعطيل عمل المؤسسات السياسية والمجلس النيابي والحكومة وتعطيل مصالح الناس وربطها بأي استحقاق آخر، ولكن الرئيس نبيه بري قدم المصلحة العامة، عندما استشعر ان هناك انقساما عموديا حادا يرسم ويخطط له، وقدم فكرة نقاش قانون جديد للانتخابات النيابية، لكن هذا الامر ليس مسألة تضييع للوقت، وليس استيعابا لمرحلة زمني معينة، انما محطة ومفصل يضع القوى السياسية امام مسؤولياتها لتناقش وتطرح الافكار القابلة للتحقق”.

وقال: “نعرف ان هناك تباعدا كبيرا بين القوى السياسية والكتل النيابية حول قانون الانتخابات، لكن اذا تقدم كل طرف بالفكرة التي يستطيع معها ان يقترب من الآخر، عندها باستطاعتنا التحدث عن قانون جديد. فنحن بكل مسؤولية سنتوجه الى هذا النقاش ونقدم مشروعنا الذي نعتقد انه المشروع الذي يؤمن المشترك بين القوى السياسية، وسندافع عنه منفتحين على نقاش كل القوانين على قاعدة تقديم المصلحة الوطنية العامة لكوننا في هذه المنطقة، ونعرف قيمة الامان الذي نعيش فيه نتيجة التوازن والادوار وتكاملها بين المقاومة والجيش واهلنا، ونتوقف بكثير من التقدير امام الدور الاستثنائي الذي يلعبه جيشنا في معركته المفتوحة مع الارهاب على حدودنا الشمالية والشرقية، حيث تتربص قوى الارهاب التي تريد شرا بهذا الوطن وتريد خرقا امنيا يخدم مشروعها الممتد على مساحات واسعاة من عالمنا العربي والاسلامي، وهو موقف يجعلنا اكثر تمسكا بدور جيشنا، وأكثر تأكيدا على ضرورة الالتفاف حوله ودعمه وتأمين كل المقومات التي تساعده على القيام بمهامه في مواجهة هذه التحديات”.

وختم: “نشعر اليوم اننا بعيدون عن المعركة، لكن ما يجري خلال الايام الماضية من تصعيد استثنائي في وتيرة العنف على مستوى سوريا يدعونا الى رفع درجة تأهبنا ويقظتنا لنكون في لبنان مستعدين لمواجهة هذا الموقف والتحدي والارهاب بمزيد من التكاتف الوطني والوحدة الوطنية بين كل القوى الاسلامية – الاسلامية والاسلامية – المسيحية، لأن هذا الارهاب لا يستثني احدا ولا يريد خيرا لمسلم سني او شيعي او مسيحي، وهو ارهاب يستهدف الانسان وقيم الانسانية والاديان وحرية الانسان وكرامته، والمعركة معه يجب ان تكون معركة واحدة ننخرط فيها جميعا كل من موقعه، حتى نشكل هذا الرأي العام الوطني المحصن لساحتنا وواقعنا من اي اختراق يخطط له”.

شاهد أيضاً

1

الوزير خليل : حركة امل لم و لن تكون جزء من اي صفقة في الموضوع النفطي

مكتب الشؤون البلدية واﻻختيارية  في حركة امل اقليم الجنوب  ينظم اللقاء السياسي اﻻنمائي للمجالس البلدية …