pic

كلمة وزير المالية علي حسن خليل في افتتاح منتدى بيروت السادس للفرانشيز Bifex 2016

 

كلمة وزير المالية علي حسن خليل في افتتاح منتدى بيروت السادس للفرانشيز Bifex 2016م
مرة جديدة تثبت بيروت قدرتها على النهوض وعلى الحياة ويثبت القطاع الخاص أنّه السبّاق وأنه يتجاوز الدولة ومؤسساتها بالمبادرة دوماً نحو الأفضل لأننا نلتقي مرّة جديدة في رحاب “الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز” لنشهد على حضور وحيوية هذا القطاع في ساحة عملنا الخاص على المستوى الوطني حيث الكثير من المضامين التي تشجّع على أن نقف بكثير من الاعتزاز أمام هذه التجربة الرائدة التي تؤكد القدرة على الاستمرار في الزمن الصعب.
نلتقي معاً ربما في أسوأ المراحل التي مرّ بها وطننا لبنان على المستوى السياسي حيث التعطيل الشامل لمقومات قيامة الدولة من تعليق عمل المؤسسات الدستورية إلى البقاء في حلقة مفرغة نبحث فيها باستمرار عن موازنة عامة للدولة منذ 11 عاماً حتى الآن.
هذا في عرف الدول وأنظمتها يعني السقوط ويعني الانهيار لكن إرادة اللبناني التي استطاعت دوماً أن تسجّل القدرة على القيام من بين الركام والرماد تثبت أننا نسطيع إذا ما أردنا إذا ما انطلقنا من إرادة مختلصة ان نبدع وأن نرسم مسارات نجاح على أكثر من مستوى. واليوم في هذا اللقاء وهذا المنتدى نثبت أن باستطاعتنا أن نفتح مسارات أمل جديد للبنان للبنانيّين بالقدرة على العطاء وبالقدرة على النهوض وبالقدرة على ان نبقى في هذا الوطن قادرين على العيش فيه لو شو ما صار.
تراخيص الامتياز أو الريادة في الاعمال الجودة النجاح القدرة على الثبات في عالم متحرّك يحتاج دوماً إلى المتابعة وإلى التطوّر، هذا أمر بمجمله، والذي كان إلى حدٍ ما دخيلاً على مجتمعاتنا وعلى اقتصادنا، أثبتنا مع “الجمعيّة اللبنانيّة لتراخيص الامتياز” القدرة على أن نواكب كل ما يحدث من تطوّرات على صعيده على مستوى العالم كلّ العالم. رفع مساحات الاستثمار الانخراط في المنافسة البراعة والجودة في الاستفادة والتقاط كل الفرص التي تحتاج ربما الى مناخات أفضل بكثير مما يمر فيه وطننا لكننا نبقي مساحات الأمل حاضرة حتى ولو في نطاق ضيّق. فمن في العالم يستطيع أن يصدق أننا في هذه المساحة الصغيرة نحمل آمال وطموحات الملايين من اللبنانيين الذين إذا ما خرجوا خارج نطاق القاعة هذه لرأوا أنّ لا رئيس للجمهوريّة وأنّ لا مجلس نيابياً يعمل وأنّ الحكومة معطلة وأنّ الكثير من اللبنانيين قد أصابهم اليأس نتيجة تراجع الأداء في وزارات الدولة وإداراتها ومؤسّساتها.
لكن إيماننا في لبنان كبير كإيمنكم باقتصادنا الوطني الحر كإيمانكم في دور القطاع الخاص في التكامل مع الدولة ومؤسّساتها إذا ما قامت وما لعبت دورها في النهوض بلبنان هذا الوطن الصغير الذي كان ويجب أن يبقى وطن الأنموذج في عالم أصبح فيه وجود مثل هذه المكوّنات الموجودة في لبنان التي تتفاعل بعضها مع بعض حضارياً، عملة نادرة غير موجودة لا في شرقنا ولا على مستوى العالم ككل.
اليوم إذا كنتم تمارسون فعلاً تطويرياً من خلال تراخيص الامتياز وتكرّسون باباً من أبواب توسيع مساحات المشاريع الصغيرة والمتوسطة كحل لكثير من الأزمات التي يعاني منها هذا الاقتصاد فإننا نؤكد على رغبتنا وتوجهنا نحو تعزيز انفتاحنا على أسواق العالم ولكن في المقابل علينا أن ننتبه إلى بعض من الضوابط التي يجب أن تُمارس ذاتياً حتى لا تنعكس على وضعنا الاقتصادي العام ككل بدء من النتائج التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التضخم والانكماش.
إن لبنان رغم كل الأزمات التي تحدثنا عنها لا يزال باستطاعته أن يقوم وهذا هو إيماننا الكبير لأننا لو تطلّعنا إلى واحدة من العلامات الجيّدة اليوم للبنان على مستوى المنطقة لرأينا أنّ تمتعه بالأمن والاستقرار على هذا الصعيد يدفعنا إلى بعض من التفاؤل الذي نفتقده على أكثر من مستوى سياسي.
إن القاعدة واللازمة في العمل الوطني على أي مستوى هي أن السياسة تصنع أمناً ولكن في لبنان مع الأسف يوجد لدينا أمن ولا يوجد لدينا حياة وعمل سياسياً. لكن علينا أن نقدّر هذا الجانب في منطقة تتعرّض إلى خروق واسعة وإلى معارك أدّت إلى إعادة النظر في كل النسيج والسياسي للمنطقة باستثناء لبنان.
هذا الأمر يحمّلنا مسؤوليّة إضافيّة، كيف نستطيع أن نحافظ على هذا الأمر وأن نخرق وإدارة أزماتنا السياسيّة بأقل كلفة ممكنة لننتقل إلى مرحلة من الاستقرار السياسي.
لقد أنجزنا في لبنان الانتخابات البلدية وهذا الأمر أعطى مؤشّراً جدياً على القدرة على إنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسيّة والانتخابات النيابيّة مستقبلاً، وهذا الأمر يجب أن يكون من أولى الطبقة السياسية والقوى السياسيّة في لبنان وأن تعمل عليه.
اليوم، وبعد قليل هناك انعقاد لطاولة الحوار وهناك مشروع سيطرحه دولة الرئيس نبيه بري نأمل أن يشكّل نافذة وفرصة على القوى السياسية أن تلتقطها من أجل البحث عن مسار جديد يفتح آمال اللبنانيّين نحو إيجاد حلٍ لأزماتهم السياسيّة بدأ من انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة إلى إعادة إحياء دور مؤسّساتنا السياسيّة ككل.
يكفينا أمل أنّ هناك طاولة حوار تجتمع ولكن الأهم من هذه الطاولة هي أن نستطيع تحقيق بعضاً من الأهداف التي رُسِمت لهذه الطاولة.
على المقلب الآخر، نؤكد اليوم أنّ لبنان الذي كان دوماً جزءاً من النظام العالمي على أكثر من مستوى لن يخرج عن التزاماته بالقانون الدولي والقوانين التي تنظّم علاقاته مع العالم على المستوى السياسي والاقتصادي والمالي. ولبنان هذا الحريص على أن يكون جزءاً من هذه المنظومة حريص على الالتزام، في الوقت نفسه، على الالتزام بقوانينه المرعيّة الإجراء.
وعلى هذا الأساس أخاطب كل المعنيّين في الشأن الاقتصادي والمالي في لبنان، أنْ نُبعد القطاع المالي والمصرفي عن النقاش السياسي العلني وعن الدخول في بحث هذه المسألة على العلن وإدخالها في اصطفافات سياسيّة وأن يبقى النقاش كما أردناه نقاشاً هادئاً مسؤولاً يؤمّن مصالح اللبنانيين كل اللبنانيّين في كل فئاتهم وأحزابهم وتيّاراتهم بعيداً عن أيّ تأثير سلبي.
لقد قمنا بتحركات كثيرة خلال الأيام الماضية برعاية رئيس مجلس الوزراء (تمام سلام) الذي كُلِّف من مجلس الوزراء بمعالجة هذا الأمر ومتابعته.
ونعبّر عن ارتياحنا للبيان الذي أصدره في الأمس حاكم المصرف المركزي (رياض سلامة) والذي أوضح فيه بعض نقاط الالتباس التي ربّما فتحت نقاشاً على المستوى الإعلامي. لكننا نعيد التأكيد على أنّ المطلوب أن نحصر هذا الأمر بما يحقق مصلحة الوطن والمواطنين ومصلحة استقرار واقعنا المصرفي والمالي.
أيّها الأعزاء أعبّر مجدّداً عن اعتزازي بالوقوف للسنة الثانية على منبر “الجمعيّة اللبنانيّة لتراخيص الامتياز” لأشهد معكم على نجاحها جمعيّة لبنانيّة متميّزة استطاعت خلال عشر سنوات أن تحجز مكاناً لها على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى المالي وعلى مستوى تحريك العجلة. تُثبِتُ وتؤكد أنّ شراكة حقيقية متوازنة بين القطاعين الخاص والعام تستطيع أن تنهض بوطننا لبنان نحو الأفضل. عشتم وعاش لبنان.
المكتب الإعلامي

شاهد أيضاً

1

الوزير خليل : حركة امل لم و لن تكون جزء من اي صفقة في الموضوع النفطي

مكتب الشؤون البلدية واﻻختيارية  في حركة امل اقليم الجنوب  ينظم اللقاء السياسي اﻻنمائي للمجالس البلدية …